تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
ثم اتى بمثال ذلك فقال وانما أقول هيولى مثل النحاس وصورة شكل التمثال والذي منهما الصنم بكليته يريد واعني بالهيولى مثل النحاس الموضوع للتمثال وبالصورة مثل شكل التمثال وبالمركب منهما مثل الصنم المجموع من النحاس والشكل ثم قال فإذا ان كانت الصورة قبل الهيولى وأكثر هوية فإنها تكون قبل الذي من كليهما يريد فان كانت الصورة متقدمة في الوجود على الهيولى وأكثر في باب الهوية لكون الهيولى موجودة بالقوة والصورة موجودة بالفعل فإنها تكون متقدمة أيضا على المركب من كليهما لان المركب من كليهما انما يكون موجودا بالفعل من قبل الصورة وهذا هو الذي دل عليه بقوله بهذا القول بعينه اى ان الجهة التي صارت الصورة بها متقدمة على الهيولى هي بعينها الجهة التي صارت بها متقدمة على المركب من كليهما وانما أراد انه إذا كانت الصورة متقدمة على المركب من المادة والصورة وكان المركب جوهرا فالصورة أحق باسم الجوهرية من المركب ثم قال فقد مثل القول حيننا هذا ما الجوهر وانه لا الذي على موضوع بل الذي عليه الاخر يريد فقد رسمنا الجوهر الأول الذي الكلام فيه بأنه الذي لا يحمل على شيء أصلا وتحمل عليه سائر الأشياء