انه جوهر ويشبه ان يكون انما قال ذلك لان القدماء كانوا يختلفون في هذا المعنى فبعضهم كان يرى أن الكلى العام أحق باسم الجوهرية من الكلى الخاص القريب وهذا هو مذهب أفلاطون ثم قال والرابع من هذه الموضوع يعنى به شخص الجوهر ولذلك اتى بحده الذي حده به في كتاب المقولات فقال والموضوع هو الذي تقال الاخر عليه واما ذلك بعينه فلا يقال على غيره يريد وهذا هو الذي تحمل عليه سائر الأشياء ولا يحمل هو على شيء أصلا ثم قال ولذلك فليكن الفحص أولا عن هذا الجوهر يريد ولذلك فلنفحص أولا عن هذا الجوهر الذي هو الموضوع اى عن علته ثم اتى بالسبب في ذلك فقال فان الموضوع الأول يظن أنه جوهر أكثر من غيره فان الموضوع لسائر الأشياء يعترف انه جوهر أكثر من غيره ثم قال ويقال مثل هذا بنوع ما الهيولى وبنوع اخر الصورة وبنوع ثالث الذي منهما يريد والجوهر يقال على الهيولى بجهة ما وعلى الصورة أيضا بجهة أخرى وعلى المجموع منهما بجهة ثالثة وانما قال بنوع ما الهيولى وبنوع اخر الصورة لان الهيولى هي جوهر من حيث هي موضوعة للصورة والصورة جوهر من حيث هي مقومة للموضوع والمركب منهما جوهر من قبل انه مركب منهما
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 769
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٦٩