تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
ولما اخبر ان الجوهر هو المتقدم على سائر المقولات وهو الذي أراد بالأول وكان الأول يقال على انحاء كثيرة اخذ يعرف على كم جهة يتقدم الجوهر على الاعراض فقال والأول يقال على أنواع كثيرة الا ان الجوهر أول جميع الأشياء بالكلمة وبالمعرفة وبالزمان يريد والأول الذي هو المتقدم يقال على أنواع كثيرة والجوهر هو أول جميع الأشياء بالحد وبالمعرفة وبالزمان ولما ذكر ان الجوهر هو أول جميع الأشياء بالحد والمعرفة والزمان اتى بالسبب العام في هذه فقال فإنه ليس شيء من المحمولات الاخر مفارقا وهذا وحده مفارق يريد وانما كان الجوهر متقدما بهذه الثلاثة الانحاء لان ليس شيء من الاعراض مفارقا وهذا وحده مفارق وهو الذي دل عليه بقوله ليس شيء من المحمولات الاخر مفارقا اى من المحمولات عليه وانما قال ذلك لأنه قد تبين في كليات الاعراض انها التي تقال في موضوع ولما ذكر انه أول بالحد عرف الجهة التي هو أول بها بالحد فقال وهو أيضا أول بالكلمة فإنه مضطر أن تكون كلمة الجوهر في كلمة كل واحد من الأشياء يقول وانما قلنا إن الجوهر متقدم بالحد على الاعراض لأنه مضطر ان يؤخذ الجوهر في حد كل واحد من الاعراض وانما كان ذلك كذلك لان اجزاء الحدود هي التي بها قوام الشيء ولما كانت الاعراض انما قوامها بالجواهر وجب ان توخذ في