تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
ثم قال بل إن كان المشاء من الهويات والقاعد والبرىء فان هذه أجدر أن تكون هويات فيما يرى يريد لا كن ان سلمنا ان اسم الموجود يدل على هذه فان الجوهر أحق ان يدل عليه اسم الموجود فيما يظهر للحس اى انه اعرف عند الحس ثم اتى بالسبب في ذلك فقال وذلك لان موضوعها هو شيء محدود بذاته يريد وذلك لان موضوع ماهيات الجواهر وكلياتها هي اشخاص الجوهر وهي أشياء محدودة بذاتها يعنى انها محدودة بالأمكنة والسطوح وانما هي جزء من هذا الجوهر التي هي اشخاص الجواهر الجزئيات وعلى هذين الامرين تدل مقولة الجوهر فقوله وذلك لان موضوعها يريد بهذا الضمير ماهيات الجواهر وكلياتها وقوله هو شيء محدود يريد به اشخاص الجوهر وانما قال في اشخاص الجوهر انها محدودة لأنها أجسام قائمة بذاتها وقد قيل في حد الجسم انه الذي يحيط به حد أو حدود وقوله وهذا من الجواهر التي هي لكل واحد من الجزئيات يشير بهذا إلى الماهيات فكأنه قال وانما صارت هذه جواهر لأنها اجزاء الجواهر التي هي جواهر بالحقيقة وهي الجزئيات وقوله وعليه تدل القطاغورياش التي هي مثل هذه يريد وعلى هذه الكليات التي هي جواهر تدل مقولة الجوهر
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 751 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)