الشيء هذا كيف هو نقول اما صالح واما طالح ولا نقول إنه انسان وإذا سئلنا ما هو لا نقول إنه ابيض ولا حار ولا ذو ثلاثة أذرع بل إنه انسان أو إله واما سائر الأشياء فتقال هويات لأنها للهوية التي على هذه الحال فبعضها كميات وبعضها كيفيات وبعضها منفعلات وبعضها شيء اخر مثل هذا
التفسير
لما بين ان اسم الموجود واسم الهوية يدل كل واحد منها على مقولة الجوهر وعلى سائر اعراض الجوهر التي هي المقولات التسع يريد ان يبين ان هذا الاسم انما يدل أولا وباطلاق وتقديم على مقولة الجوهر وانه يدل بتقييد وتأخير على مقولة مقولة من مقولات الاعراض التي انما يقال فيها انها موجودة من اجل كونها اعراضا للموجود بذاته وهو الجوهر فقوله فإذ تقال الهوية على هذه الأنواع فبين ان الهوية الأولى من هذه هي التي تدل على ما هو وهذا هو الدليل على الجوهر يريد وإذ قد تبين ان اسم الموجود يقال على أجناس المقولات فبين ان الأول الذي ينطلق عليه من هذه اسم الموجود أو الهوية باطلاق هو الشيء الذي يجاب به في جواب ما هو هذا الشخص المشار اليه القائم بذاته وهذا السؤال هو سؤال عن الجوهر ودليل عليه