تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
في الكيفيات التي فيها الحركة لأنها تابعة لفصول الحركة التي في الأجسام يعنى الاستحالة الحقيقية التي تلزمها الفضائل والرذائل لان من قبلها تنفصل حركات المتنفسة إلى الأجود والاردى ثم قال وبها تفعل أو تنفعل بنوع جيد أو ردى الأشياء التي في الحركة يريد ان بهذه الفصول تنفعل إلى الاردى أو تفعل الأجود الأشياء المتنفسة التي فيها الحركة وهو الذي أراد بقوله فان ما كان منها له قوة ان يتحرك حركة ما أو ان يفعل فعلا ما فهو خير وما كان منها يتحرك على الخلاف فهو شر يريد فان ما كان من الهيئات النفسانية يقدر بها الانسان ان يتحرك عن الاختيار والعقل حركة إلى ما هو خير فهو الانفعال الذي هو خير وما كان منها لا يقدر على ذلك بل ينفعل عن الشهوات ويتحرك عنها فهو شرّ ثم قال وأكثر ذلك الخير والشر يدل على الكيفية في المتنفسة ومن هذه أكثر ذلك في التي لها اختيار وهذا أيضا بين فان اسم الخير والشر انما يطلق أكثر ذلك على الافعال الصادرة عن الهيئات التي في المتنفسات وبخاصة في المتنفسات الناطقة وقد يطلق على افعال من ليس بناطق خير ولا خير لا كن في الأقل ولم يعد هاهنا في الكيفية الجنس الذي يقال بقوة طبيعية ولا قوة طبيعية لأن هذه استعدادات وقوى لا كيفيات بالفعل