بإضافتها إلى شيء واحد فبعضها لان جوهرها واحد والشبيهة التي كيفيتها واحدة والمتساوية التي كميتها واحدة والواحد ابتداء العدد ومكياله فإذا جميع هذه تقال مضافات بالعدد ولا كن ليس بنوع واحد هو هو واما الفاعلة والمنفعلة فبقوة فاعلة ومنفعلة وافعال القوات مثل المسخن إلى الذي يسخن لأنه يقوى وأيضا المسخن إلى الذي يسخن والقاطع إلى الذي يقطع مثل فاعلة فاما التي بنوع العدد فليس لها افعال الا بالنوع الذي قيل بغيرها فان الافعال التي بالحركة ليست لها وتقال مضافة إلى التي بالزمن مثل الفاعل إلى المفعول والذي سيفعل إلى الذي سينفعل وهكذا يقال الأب لابن أب أيضا فان منها فاعلا ما ومنفعلا أيضا وأيضا بعضها يقال للعديم القوة مثل الذي لا قوة له وجميع التي تقال شبيهة بهذا مثل لا محدود فجميع المضافات التي تقال بنوع العدد والقوة فهي مضافة بان انيتها التي هي تقال لشيء اخر وليس لان اخر يقال إليها واما المقدّر والمعقول والمعلوم فيقال مضافا لما يقال اليه شيء اخر
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 610
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦١٠