تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
خاصّ لان هؤلاء جعلوا المبادى ثلاثة على ما اتفق عليه القدماء الضدان اللذان هما الكبير والصغير والموضوع القابل لهما الذي هو الواحد واما الذين جعلوا المبادى الواحد وغير المتناهى المتولد من الاثنينية فلم يجعلوا للضدين اللذين هما الواحد وغير المتناهى موضوعا أصلا وقوله ومنهم من جعل الاعداد من المحسوسات ومنهم من قال إن هذه الأمور هي الاعداد يريد ومن هؤلاء الذين قالوا إن المبادى هي الاعداد من جعل الاعداد جزءا من المحسوسات اى صورا لها وهم أصحاب الصور والاعداد ومنهم من قال إن المحسوسات هي الاعداد أنفسها وهم الفيثاغوريون ولما كان من القائلين بالصور من جعل الاعداد وبالجملة موضوع التعاليم طبائع متوسطة بين الصور والمحسوسات وكان الفيثاغوريون ليس يقولون بواحد من القولين وانما كانوا يقولون إن الاعداد بجملتها هي التي تركبت منها الموجودات قال في اثر قولهم وليس يجعلون الأشياء التعاليمية فيما بين هذه ويحتمل ان يكون هذا انما قاله عن الذين يقولون إن الاعداد هي صور وذلك ان هؤلاء فرقتان منهم من يقول إن الاعداد والصور طبيعة واحدة ومنهم من يقول إن طبيعة الاعداد هي غير طبيعة الصور وانها طبيعة متوسطة بين الصور والمحسوسات على ما حكاه عن القدماء في الثالثة عشر من هذا الكتاب