يلزمهم وجود اسم مشترك بين الاعداد وبين الموجودات ولا دعاهم القول إلى زيادة اسم مشترك في الأنواع واما أفلاطون فإنه زاد الاسم المشترك أو لزمه القول به ويحتمل ان يكون انما أشار بهذا إلى أن من كان يعتقد من القدماء ان أسباب الموجودات هي الأجناس العامة مثل الواحد والموجود لم يكن يعتقد ان هاهنا اسما مشتركا ومن هنا غلط برمنيدس حين لم يفرق بين اسم الموجود الدال على الواحد بالعدد وعلى الواحد بالجنس فاعتقد ان الموجود كله واحد بالعدد ثم قال فاما الاشتراك والتشابه الذي بين الأنواع أيها كان فإنهم تركوا الفحص عنه يشير بذلك إلى أفلاطون وذلك أنه لما فحص عن الاشتراك الذي بين الاشخاص ترك الاشتراك الذي بين الأنواع وقد كان يجب عليه ان يحفظ عن الاشتراك الذي بين الأنواع وانما قال ذلك لأنه يلزمه إذا قال في الأنواع الأخيرة انها صور ان يقول مثل ذلك في سائر الأنواع فيكون للصور صور ويمر ذلك إلى غير نهاية أو يقول إن جميع الأنواع هي أمور معقولة موجودة في النفس لا وجود لها خارج النفس وقوله وانما عاندوا في المحسوسات والأنواع التعاليمية التي يقولون انها متوسطة فيما بين الأمور يريد والسبب في أنهم انما نظروا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 68
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٨