الطبيعيون الأول انكساغورش واله وابن دقليس واله وذيمقراطيس واله وانما قال إن أفلاطون يتبع في أكثر فلسفته الذين جعلوا التعاليم أسباب الأمور المحسوسة أو الأمور المحسوسة بأعيانها لان أفلاطون كان يقول بالصور ويعتقد ان طبيعة الصور وطبيعة العدد واحد على ما سنبين في مقالات الجوهر من هذا العلم وكان يعتقد ان الاسطقسات الأربعة مركبة من السطوح المتساوية الأضلاع والزوايا وهي الأجسام الخمسة المذكورة في اخر كتاب اوقليدس وانما تبع الطبيعيين في قوله بالهيولى الأولى وفي قوله بالاسطقسات الأربعة الأول اعني ان منها تركبت جميع المركبات المحسوسة وقوله وكان أول ما حدث بعد فلان يعنى رجلا من أصحاب العلم الطبيعي آراء الهرقليين وهم الذين شكوا على جميع من كان يتعاطى الفلسفة في ذلك الوقت فقالوا انه ليس هاهنا علم لان العلم ضروري ودائم وليس هاهنا شيء يتعلق به العلم الا المحسوسات وهي في تغير دائم وإذا كان المعلوم في تغير دائم فالعلم به في تغير دائم والعلم المتغير ليس علما فليس هاهنا إذا علم ثم قال وهذه الآراء فعلى هذا اخذها باخرة يريد فهذه الآراء التي ذكرناها هي التي انتهى إليها الناظرون في الفلسفة يعنى إلى زمانه
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 64
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٤