وقوله ومن هذه فاللاتى يضعونها ويعدّونها يريد ومن هذين المبدأين جعلوا الموجودات التي يقولون انها عدد يريد انهم لما توهموا ان الموجودات عدد وان مبادى العدد هي الواحد والكثير قالوا إن هذين هما مبادى الموجودات
قال أرسطو
واستعملوا النظر البسيط جدّا في تحديدهم الظاهر والموجود الأول بالحدّ الذي ذكروه وهذا هو الذي كانوا يظنون أنه جوهر الامر مثل ان يظن انسان ان الضعف والاثنينية شئ واحد بعينه لان الضعف اقدم من الاثنينية لكن ليس بالوجه الذي به يكون الشئ ضعفا فعليه بعينه يكون اثنين فإن لم يكن ذلك كذلك كان الواحد كثيرا وهذا هو الذي عرض لأولئك وقد يوجد من المتقدم والمتأخر أشياء اخر مثل هذه
التفسير
قوله واستعملوا النظر البسيط جدا في تحديدهم الظاهر والموجود الأول بالحدّ الذي ذكروه يريد وهؤلاء القوم يريد الفيثاغوريين لما أرادوا ان ينظروا في الموجودات جعلوا نظرهم منها