تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
سنقول فيما يستقبل الا ما قاله أصحاب الشرائع قال اخبارا عنهم وضعوا مبدأ كل نوع الأجسام شيئا واحدا كأنه نوع هيولانى يريد فاما القدماء فإنهم وضعوا مبدأ شيئا واحدا من كل نوع من أنواع الأجسام البسيطة اى ان منهم من وضع النار ومنهم من وضع الهواء ومنهم من وضع الماء وانما قال كأنه نوع هيولى لان الهيولى بالقوة وهذه بالفعل ولان الهيولى بالحقيقة هي التي لا تكون ولا تفسد وكل واحد من هذه كائن فاسد وهؤلاء لم يشعروا من الأسباب الا بالسبب الذي على طريق الهيولى ثم قال واما قوم فإنهم وضعوا هذه العلة وأضافوا إليها الشئ الذي عنه تكون الحركة وهذه جعلها بعضهم ثنتين وبعض واحدة يريد واما قوم ممن اتى بعد هؤلاء فإنهم قالوا بالسبب الهيولاني الذي قال به هؤلاء وزادوا العلة التي هي المحركة والفاعل ومن هؤلاء من وضع هذه العلة واحدة ومنهم من وضعها ثنتين

قال أرسطو

إلى وقت الايطاليين وتكلم في هذه الآخرون غير هؤلاء كلاما يسيرا غير أنه كما قلت من أن الذين يجعلون العلل ثنتين