الأوائل لعلم واحد أو لعلوم أكثر من واحد فإنه خليق ان يكون لكل طباع هيولى ولذلك ينبغي ان نفحص أولا عن الطباع ما هو فعند ذلك تتبين لنا الأشياء التي يتبين عنها العلم الطبيعي يريد وينبغي ان يفحص أولا من يريد النظر في هذا العلم هل النظر في جميع الأوائل الأربعة لعلم واحد أو لعلوم كثيرة فإنه ان كان لعلوم كثيرة لم تكن جميع الأوائل لجميع الموجودات بل بعض الأوائل ثم قال فإنه خليق ان يكون لكل طباع هيولى يريد وانما وجب هذا الفحص لأنه خليق ان يظن أن لكل موجود السبب الذي على طريق الهيولى وان كان كذلك لم يكن هاهنا علم غير العلم الطبيعي ثم قال ولذلك ينبغي ان نفحص أولا عن الطباع ما هو فعند ذلك ستتبين لنا الأشياء التي يتبين منها العلم الطبيعي انما قال هذا لان العلم الطبيعي انما يتبين من غيره بفحصين أحدهما الفحص عن الطبيعة كما قال أولا والثاني عن طباع موجود موجود ما هو وهذا بين بنفسه وقد استوفى الفحص عن ذلك أرسطو في غير هذا الكتاب وفي هذا الكتاب
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 53
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٣