تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
العلم اليقين فان اليقين عنده يتفاضل في العلم الواحد بعينه مثل ان نبرهن على الشئ ببرهان مطلق أو ببرهان وجود فقط وهو الذي يسمى الدليل وإذا كان يتفاضل في العلم الواحد فهو احرى ان يتفاضل في العلوم المختلفة الأجناس ثم عرف اين ينبغي ان يطلب اليقين الذي في المرتبة الأولى فقال لا كن انما ينبغي ان يطلب ذلك فيما لا تشوبه الهيولى وهذا هو علم التعاليم وهذا العلم الذي ينظر فيه ولذلك قال وهذه الجهة ليست طبيعية يريد ولذلك كان النظر في هذا العلم ليس نظرا طبيعيا إذ كان انما هو في أشياء لا تشوبها الهيولى وان نظر في أشياء تشوبها الهيولى فإنما ينظر فيها في الجهات التي لا تشوبها الهيولى وهي الجهات التي استفادت من قبل الأمور التي ليست في هيولى وهي التي شاركتها في الاسم والحد بوجه ما مثل كون الأشياء الطبيعية موجودة ومنقسمة إلى القوة والفعل وإلى الواحد والكثرة وإلى الجوهر والعرض ثم قال من قبل انه خليق أن تكون الطبيعة كلها الا الشاذ منها تشوبها الهيولى يريد وانما لم يكن هذا طبيعيا لأنه ليس يشوب الموجودات التي ينظر فيها الهيولى وكل الأمور الطبيعية الا الشاذ منها تشوبها الهيولى يعنى بالشاذ العقل وذلك ان العقل الذي نسبته من الانسان نسبة الكمال الأخير من جميع الموجودات الطبيعية هو