تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

التفسير

هذا كأنه تتميم للبيان الأول الذي وضع فيه صورة أخيرة وفصلا أخيرا فبين منه انه يجب أن تكون الصورة الأولى موجودة في الشيء المحدود وانه ليس يمكن ان تمر الصور من أسفل إلى فوق إلى غير نهاية لأنه كان يكون حد الشيء غير متناه من جهة أعلاه واما في هذا القول فإنه يضع ان الأول الاعلى موجود ويبين ان الأخير يجب ان يكون موجودا ولذلك قال وذلك أنه لا يكون العلم دون الوصول إلى الأشياء التي لا تحتمل القسمة يريد انه متى وضع الأخير غير موجود والأول موجود بطل العلم بالحدود التي تحدث على طريق الحلّ كما يبطل العلم بالحدود الموجودة بجهة التركيب متى وضعنا الأخير موجودا والأول غير موجود وذلك أنه متى كان في الشيء الواحد صورة أولى وفرضناها تنقسم إلى فصول لا نهاية لها لم نصل بطريق القسمة إلى معرفة طبيعة ذلك النوع لان العلم بالشيء انما يحصل إذا انتهينا إلى النوع الأخير ثم قال على جهة التشنيع ويكون العالم على هذا القياس غير موجود يريد ويلزم إذا لم يكن العلم موجودا امر شنع جدا ومستحيل وهو ان يكون العالم غير موجود