تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الشيء الذي هو له بمنزلة البعيد الذي لغيره فان حس البصر للألوان لا للطعوم وحس الذوق للطعوم لا للألوان وكل واحد منها يحس شيئا واحدا في زمان واحد ولا يوجب ابدا حس من الحواس ان الشيء على حالة وعلى ضد تلك الحالة معا ولا في زمان اخر أيضا واما المشاجرة في الألم كقولى انه يظن أن التغير من الشيء بعينه مثل الشراب في طعمه ويظن أن التغير من قبل اختلاف مزاج جسد الذائق فيظن في الشراب انه في وقت حلو وفي وقت ليس بحلو وليس المشاجرة في الحلو نفسه إذا كان حلوا ولا متى تغير بل إن كان يصدق القول فيه وكان باضطرار حلوا الذي سيكون على هذه الحال وان كانت هذه الأقاويل كلها تنفى على هذه الحال جميع الأشياء وكذلك تنفى الا يكون جوهر أيضا لشيء من الأشياء والا يكون شيء باضطرار البتة لان ما كان باضطرار لا يمكن ان يكون على نوع اخر فإن كان شيء باضطرار فلا يمكن ان يكون