تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
في اليقظة وما ندركه في النوم يريد ان من شك في الفاصل بين المحسوس الذي يعرف انه كاذب والمحسوس الذي يعرف انه صادق كحال من شك في هذه الأشياء اى هل نحن الان نائمون أو ساهرون وموجودون أو معدومون وكذلك لا يشك أحد في أن حقيقة المقادير للاعظام والألوان هو ما يظهر من قريب لا ما يظهر منها من بعيد وان ما يظهر للاصحاء من المحسوسات هو الحق دون الذي يظهر للمرضى ولذلك يبادرون إلى علاجهم ولو كان كل ما يظهر حقا كما يقول أناس أيضا لم يكن فرق بين قول الذي في غاية الجهل والذي في غاية العلم مثل أفلاطون فكان كما قال رأى الطبيب الماهر في حقيقة الامر شبيها براي الجاهل في المرضى الذين يشفون والذين لا يشفون وفيما يشفيهم ولا يشفيهم وهذا كله محال

قال أرسطو

وأيضا نقول هذا في الحواس بعينها انه لا يتشابه في الحقيقة الحس الخاص لشيء والذي هو لغيره ولا يشبه الحس القريب من
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 433 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)