تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ذيمقراطيس اما الا يكون حق البتة واما ان يكون لا يبين لنا وبالجملة لما ظنوا ان العقل هو الحس والحس هو اليقين قالوا إن الحق باضطرار ما يظهر بالحس ومن هذه الآراء اعتقد ابن دقليس وذيمقراطيس وكل واحد من الباقين هذه الظنون وصاروا كقول القائل علة لهذه الأقاويل فقد قال ابن دقليس ان من تغيرت بنيته تغير عقله ويقول أيضا برمنيدس مثل هذا القول فإنه يقول إن العقل يخص الناس على قدر مزاج أعضاء كل واحد من الناس الكثيرة التغير وأفهامهم أجمعون على قدر ذلك وقد ذكر بعض أصحابنا قولا من أقاويل انكساغورش يقول فيه ان الهويات عند الناس على قدر ظنونهم فيها وقد ذكروا ان اوميرش كان يرى قديما هذا الرأي بما تبين من قوله فإنه ذكر في شعره لا قطر وقال فيه انه لما ضرب فزع وطار عقله فعقل عقلا اخر كأنه كان يرى أن الذين طار عقلهم يعقلون أيضا وهذا ليس هكذا وهو بين انه ان كان في الحالين جميعا ذا عقل فليس إذا عقل ان الهويات معا وليست هي على
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 413 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)