تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ولا هوية ينقسم إلى نوعين إلى هوية بالفعل وإلى هوية بالقوة وكذلك لا هوية ينقسم إلى نوعين أحدهما لا هوية بالفعل والاخر لا هوية بالقوة واعني بهذا مثل الانسان المشار اليه إذا صار ترابا فإنه لا هو هذا الانسان بالفعل ولا هو بالقوة هذا الانسان لا بالقوة القريبة ولا بالبعيدة وهذا هو الذي دل عليه بقوله ولا هوية بحال الهويات بل إن كان هذا التراب انسانا بالقوة فانسان اخر بالعدد لا الانسان الذي فسد بعينه ثم قال ولا كن ليس هما شيئا واحدا يريد ولا كن الضد الذي هو موجود بالقوة والذي هو بالفعل ليس هما شيئا واحدا ثم قال فإنه يمكن أن تكون الاضداد في شيء واحد معا بالقوة فاما بالفعل فلا يريد ان هؤلاء القوم التبس عليهم الامر فلم يفرقوا بين القوة والفعل اى لما وجدوا الاضداد معا بالقوة في شيء واحد توهموا انه جائز ان توجد بالفعل وكونهما بالفعل هو محال واما بالقوة فواجب لمكان الكون ثم قال فلنطلق لهم ان يروا ان للهويات جوهرا اخر أيضا ليس له حركة ولا فساد ولا كون البتة يريد ولذلك الأولى بهم الا يمنعوا ان يضعوا ان هاهنا جوهرا اخر غير الجوهر المحسوس ليس له حركة ولا كون ولا فساد البتة كما كان يرى ذلك أفلاطون اعني جوهرا