تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
يتعلق به العلم الضروري وهذا كأنه علاج بالعرض ونقلة من خطا إلى ما هو أقل خطا منه وأقرب إلى الصواب فان نقلة هؤلاء إلى الصواب مما هو أقل خطا أقرب من نقلتهم إلى الصواب من هذا الخطا العظيم

قال أرسطو

وكذلك ابا بعض الناس حقيقة المعرفة في الأشياء الظاهرة من المحسوسات وليس يمكن ان يقضى على الحق بالكثرة ولا بالقلة فان الشيء الواحد قد يحسّه بعض الناس بالذوق حلوا ويحسه بعضهم مرا ويظن أنه كذلك فلو كان جميع الناس مرضى أو كانوا تغيرت عقولهم وكان الأصحاء منهم الاثنين أو الثّلاثة أو الذين لهم عقول اثنان أو ثلاثة لظن بهؤلاء انهم مرضى وانهم قد تغيرت عقولهم وان الباقين ليسوا كذلك وأيضا ان كثيرا من الحيوان تظهر لهم الأشياء بضد ما هي عليه ولنا يظهر كذلك ولكل واحد في ذاته تظهر أشياء في حواسه على الضد وعلى خلاف ما يظن وليس على ما هي عليه وليس ببين لهم اى هذه حق أو باطل لأن هذه ليس تودى إلى الضد أكثر مما تودى اليه تلك بل هي متشابهة فيما تودى ولذلك قال
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 412 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)