تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
فلا وأيضا فلنطلق لهم ان يروا ان للهويات جوهرا اخر أيضا ليس له حركة ولا فساد ولا كون البتة

التفسير

يقول والذين ظنوا من هذه الشبهة ان الاضداد توجد معا فنحن نقول في ذلك ان قولهم يصح بوجه ما وبوجه لا يصح ثم قال وذلك ان الضدية تقال بنوعين يريد وذلك ان الضدية ليس يقال إنها موجودة بنوع واحد بل بنوعين أحدهما بالقوة والاخر بالفعل فإذا كانا بالقوة كان قولنا ان الاضداد توجد معا في شيء واحد صحيحا وإذا كانت بالفعل كان قولا باطلا ثم قال فإذا هي بنوع ما يمكن ان يكون شيء من لا شيء ويمكن الا يكون ذلك بنوع اخر يريد وكذلك قولهم انه ليس يمكن ان تتكون هوية من لا هوية يقال أيضا بنوعين فبنوع يمكن أن تكون وبنوع لا يمكن ثم قال ويمكن ان يكون معا الهوية ولا هوية ينقسم إلى نوعين لا هوية هوية موجودة اعني انسانا صار ترابا ولا هوية بحال الهويات ولا كن ليس هما شيئا واحدا فإنه يمكن أن تكون الاضداد في شيء واحد معا بالقوة واما بالفعل فلا يريد ان كل واحد من قولنا هوية