Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 393

Contributors:

P.393
وقوله ويعرض هذا الذي قلنا إن أمكن ان تصدق القسمة أيضا ومع هذا يعرض أيضا ان يصدقوا أجمعين ويكذبوا أجمعين يريد ويعرض أيضا مع هذا ان يكون جميع الناس صادقين معا وكاذبين معا لان قولنا ان كل الناس صادقون يصدق معه أيضا ان كل الناس كاذبون فيكون المناظرون صادقين أجمعين وكاذبين أجمعين ويصدق عليهم أيضا انهم لا كاذبون ولا صادقون ثم قال والمتكلم يقر أيضا على نفسه انه يكذب يريد ويلزم المتكلم إذا ادعى دعوى ما ان يعترف بأنه يكذب لأنه يسلم انه يصدق مقابل تلك الدعوى ثم قال وبين أيضا مع هذا ان المناظرة هي فيما ليس فإنه ليس يقول شيئا لأنه لا يقول كذا ولا ليس كذا يريد وبين ان مناظرة من يرى هذا الرأي والتكلم معه هو في لا شيء لأنه من لا يقول إن كذا هو كذا وكذا ليس بكذا لا على أن له في أحدهما امرا ثابتا فليس يقول شيئا ثم قال بل يقول كذا وليس كذا معا ويسلب هذه أيضا جميعا معا انهما ليسا كذلك يريد وانما كانت مناظرة هؤلاء ليست في شيء معقول ولا موجود لأنهم يقولون في الشيء الواحد انه كذا وانه ليس كذا وسلب هذين جميعا اعني انه لا كذا ولا ليس بكذا ثم قال ولولا ذلك لعلم ان للأشياء شيئا محدودا يريد ولولا الشبه التي حركت هؤلاء لعلموا علما أولا ان للأشياء طبائع محدودة