Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 395

Contributors:

P.395
بحق قولنا ان الموجبة والسالبة تصدقان معا في شيء واحد بعينه ثم قال وخليق ان يقولوا هذا هو الموضوع الأول يريد وخليق لكل مناظر ومتكلم ان يسلم ان هذا هو الموضوع الأول اعني ان الموجبة والسالبة تقتسمان الصدق والكذب ثم عاد إلى ذكر الشناعات التي تلزمهم فقال وأيضا ان كان الذي يظن كيف الأشياء أو كيف ليس هي يلحقه الكذب والذي يظن كليهما يصدق فالقول في ذلك ان طبيعة الهويات على هذه الحال يريد وان كان الذي يظن أن أحد المتقابلين هو الصادق اما ان الشيء كذا أو ليس بكذا يكذب والذي يظن كليهما يصدق فواجب أن تكون طبيعة الموجودات بهذه الحال اى تكون موجودة معدومة معا ثم قال وان كان لا يصدق بل يصدق أكثر من الذي يرى ذلك الرأي الذي يظن كيف الهويات فإنه سيكون هذا حقا وليس بحق معا يريد وان كان لا يصدق فقط الذي يرى أن الايجاب والسلب صادقان معا بل يكون أكثر صدقا من الذي يرى أن الايجاب والسلب يقتسمان الصدق والكذب وكان المتقابلان اللذان هما صادق ولا صادق يصدقان معا فسيكون قول كل واحد منهم حقا ليس بحق فيكذبون بالسوية ويصدقون بالسوية وإذا كان ذلك كذلك لم يكن هاهنا نطق وكان الانسان بمنزلة النبات وهذا هو الذي دل عليه بقوله وان كانوا يكذبون جميعا بالسوية ولا يقولون حقا فليس لقائل مثل هذا قول يريد وان اعتقدوا ان كل ايجاب وسلب يجتمعان