Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 391

Contributors:

P.391
فيه انه عدم رأيا ثابتا اى ليس يمكن الا يعتقد فيه انه عدم وانه موجود ثم قال وان كان الذي هو بالسالبة شيئا معروفا فان القول المضاد بالوضع سيكون اعرف منه يريد وان كان معروفا ان هاهنا عدما هو عدم ضروري فسيكون اعرف عندنا الشيء الذي هو مضاد له ومقابل وهو الوجود اى يكون عندنا رأى ثابت في أن هاهنا أشياء موجودة وليست اعداما وانما كان هذا لازما لان العدم وبالجملة السلب انما يفهم بالإضافة إلى الوجود فإن كان عندنا رأى ثابت في العدم فسيكون عندنا رأى ثابت في الوجود فلا تجتمع السالبة والعدم في شيء أصلا وكذلك ان كان عندنا رأى في الوجود ثابت فعندنا رأى في السلب ثابت وكذلك . . . وهو ان يدعى مدع ان كل ما تصدق عليه السالبة تصدق عليه الموجبة ولا تصدق السالبة على الموجبة ثم قال وان كانت تقال الموجبة على جميع الأشياء التي تقال عليها السالبة أيضا فباضطرار اما ان يكون قول من قسم وقال مثلا كل شيء ابيض ليس بابيض حق واما الا يكون يريد واما ان كانت الموجبة تقال على جميع الأشياء التي تقال عليها السالبة فيلزم باضطرار اما ان يكون قول من قسم فقال كل ما ليس بكذا يصدق عليه انه كذا هو قول حق أو ليس بحق فإن كان اجتماع هذين
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 391 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)