Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 396

Contributors:

P.396
وان كل قول يصدق ويكذب على السواء فليس لمن يعتقد هذا الاعتقاد قول ثم قال فإنه يقول شيئا ولا يقول شيئا يريد فإنه يتكلم بلسانه ولا يقول شيئا لأنه إذا قال لم يقل ثم قال وان كان لا يظن شيئا بل ظنه وغير ظنه يكون شيئا واحدا فأي فصل بينه وبين النبات يريد وان كان لا يظن شيئا دون شيء ولا حالة دون حالة فأي فصل بينه وبين النبات والجمادات فان الناطق انما انفصل عن الجمادات بالادراكات والظنون المحدودة اعني بالظن بان كذا هو كذا أو ليس كذا

قال أرسطو

ومن هنا نبين انه ليس أحد يرى هذا الرأي لا من سائر الناس ولا ممن قال هذا القول فان الذي يمشى يمشى ولا يقف لما يرى أنه ينبغي المشي ولا يسلك طريقا واحدا إلى هاوية أو بئر ان عرض له في طريقه وبين انه يتجنب ذلك لأنه يعرف ان السقوط فيه ولا سقوط ليس شيئا واحدا بعينه وليس ظنه بخير ذا وشره شيئا واحدا فإذا قد تبين انه يرى أن بعض ذلك خير وبعضه ليس بخير وإذا كان