المتقابلين ليس بحق اعني قولنا هو حق وليس بحق وكان حقا قولنا ان كل موجب سالب ولم يكن فرق في هذا المعنى بين السلب المقيد والسلب المطلق اعني كون الايجاب صادقا على كل سلب اعني الايجاب المطلق على السلب المطلق والايجاب المقيد على السلب المقيد كانت الأشياء كلها شيئا واحدا كما قيل أولا اللّه تعالى والزورق والانسان والصوت فقوله وان كان ليس بحق ما قيل بهذه القسمة يريد وان كان ليس بحق اجتماع هذه القسمة اعني ان يكون حقا وليس بحق معا وقوله وليس يقال لهذه وليس ما ليس هويات يريد والسلب المقيد الذي تسلب به الأشياء بعضها عن بعض هو كالسلب لما هو بذاته اى معدوم وانما أراد بهذا كله انه إذا وضع لزم عنه أن تكون الأشياء كلها شيئا واحدا والا تكون شيئا أصلا وقوله وان كان القول على كل واحد منها شيئا واحدا فليس يخالف شيئا منها الاخر بنوع من الأنواع يريد وان كان سلب كل واحد من الموجودات ليس يختلف فليس السلب يصدق عليه الايجاب فالموجودات كلها واحد وليس تختلف بنوع واحد من الأنواع فيكون الموجود كله واحدا لا واحدا وقوله فإنه ان خالف فهو ذلك بالحقيقة ابدا يريد لأنه ان خالف موجود موجودا بفصل من الفصول فهو مخالف له ابدا اى دائم ضروري
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 392
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٩٢