والسوالب واما الا يكون الامر كذلك بل تكون الموجبة والسالبة في بعض الأشياء تصدقان معا وفي بعضها تقتسمان الصدق والكذب فإنهم لا يقدرون ان يقولوا في ذلك شيئا ثم قال وان كان في كلها قلنا أيضا اما ان تقال السالبة على جميع التي تقال عليها الموجبة وتقال الموجبة على جميع التي تقال عليها السالبة واما في بعض الأشياء تقال السالبة على جميع ما تقال عليها الموجبة ولا تقال الموجبة على حال على جميع ما تقال السالبة عليه يريد وان كانت الموجبة والسالبة تجتمعان فلا تخلو القسمة اما ان يكون كل ما تصدق عليه الموجبة تصدق عليه السالبة وعكس هذا وهو كل ما تصدق عليه السالبة تصدق عليه الموجبة والموجبة أيضا تصدق على جميع ما تصدق عليه السالبة وهذا القسم قد تبين استحالته واما ان يكون كل ما تصدق عليه الموجبة تصدق عليه السالبة ولا تصدق الموجبة على كل ما تصدق عليه السالبة واما عكس هذا وهو ان تصدق الموجبة على كل ما تصدق عليه السالبة فإن كان ما تصدق عليه السالبة لا تصدق عليه الموجبة فستكون اعدام ضرورية وليس ينقلب ما ليس بشيء شيئا وهذا هو الذي دل عليه بقوله وان كان على هذه الحال فسيكون شيء ما ليس بهوية ويكون رأى ثابت يريد وان كان ما تصدق عليه السالبة ليس تصدق عليه الموجبة على حال فسيكون هاهنا شيء هو عدم ويكون رأينا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 390
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٩٠