فيه انه عدم رأيا ثابتا اى ليس يمكن الا يعتقد فيه انه عدم وانه موجود ثم قال وان كان الذي هو بالسالبة شيئا معروفا فان القول المضاد بالوضع سيكون اعرف منه يريد وان كان معروفا ان هاهنا عدما هو عدم ضروري فسيكون اعرف عندنا الشيء الذي هو مضاد له ومقابل وهو الوجود اى يكون عندنا رأى ثابت في أن هاهنا أشياء موجودة وليست اعداما وانما كان هذا لازما لان العدم وبالجملة السلب انما يفهم بالإضافة إلى الوجود فإن كان عندنا رأى ثابت في العدم فسيكون عندنا رأى ثابت في الوجود فلا تجتمع السالبة والعدم في شيء أصلا وكذلك ان كان عندنا رأى في الوجود ثابت فعندنا رأى في السلب ثابت وكذلك . . . وهو ان يدعى مدع ان كل ما تصدق عليه السالبة تصدق عليه الموجبة ولا تصدق السالبة على الموجبة ثم قال وان كانت تقال الموجبة على جميع الأشياء التي تقال عليها السالبة أيضا فباضطرار اما ان يكون قول من قسم وقال مثلا كل شيء ابيض ليس بابيض حق واما الا يكون يريد واما ان كانت الموجبة تقال على جميع الأشياء التي تقال عليها السالبة فيلزم باضطرار اما ان يكون قول من قسم فقال كل ما ليس بكذا يصدق عليه انه كذا هو قول حق أو ليس بحق فإن كان اجتماع هذين
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 391
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٩١