ليس أكثر من ذلك ولا ذاك من هذا وفيما بينهما فصل فان بعضها يعرض على هذا النوع وبعضها يعرض مثل الموسيقار لسقراط فما كان بهذا النوع فليس هو عرضا بنوع عرض بل ما كان بذلك النوع فإذا لا تقال جميعها بنوع العرض بل يكون شيء يدل دلالة الجوهر وان كان ذلك كذلك فقد تبين انه مما لا يمكن ان يحمل النقيضان معا على شيء واحد
التفسير
قوله وان كان جميع الأشياء تقال بنوع العرض فليس يكون شيء أولا كليا يريد وان كانت جميع المحمولات اعراضا فليس يكون هاهنا محمول كلى جوهري وأول وهي التي منها تاتلف الحدود ثم قال وان كان العرض يدل على أنه محمول ابدا على شيء موضوع فباضطرار ان يخرج هذا إلى ما لا نهاية يريد وان كانت جميع الأشياء اعراضا وكان العرض من طبيعته ان يحمل على غيره وجب ان يحمل العرض بما هو عرض على عرض ومرّ ذلك إلى غير نهاية وذلك مستحيل ثم قال ولا كن هذا مما لا يمكن فلا يجتمعان في خاص واحد يريد ولا كن مما لا يمكن ان يحمل عرض على عرض دون ان يجتمعا في موضوع واحد موجود بذاته