تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
البياض نفسه اى ليس يوصف الانسان بالبياض على أن جوهر الانسان هو البياض لأنه لو كان ذلك كذلك لكان البياض والانسان معنى واحدا وكان قولنا انسان ابيض يدل على معنى واحد

قال أرسطو

وان كان جميع الأشياء تقال بنوع العرض فليس يكون شيء أولا كليا وان كان العرض يدل على أنه محمول ابدا على شيء موضوع فباضطرار ان يخرج هذا إلى ما لا نهاية له ولا كن هذا مما لا يمكن فلا يجتمعان في خاص واحد فان العرض ليس هو بالعرض عرضا بل عرضا جميعا لشيء واحد وذلك كالذي أقول ان الأبيض موسيقار والموسيقار ابيض لأنهما جميعا عرضا للانسان وليس سقراط موسيقار بهذا النوع اعني بأنهما جميعا عرضا لشيء واحد فإذا كان بعض الاعراض تقال على هذا النوع وبعضها على النوع الآخر فجميع ما يقال منها مثل ما يقال الأبيض لسقراط فليس يمكن أن تكون لا نهاية لها فيما فوقها مثل العرض الذي يعرض لسقراط من البياض فإنه شيء اخر وليس يكون شيء واحد من الجميع ولا يكون عرض اخر مما للأبيض مثل الموسيقوس فان هذا بالعرض