تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولما وضع هذا على أنه امر مقرّ به قال فإن كان له ما لانيّة انسان فإذا لغيره ما لانية ما ليس بانسان أو ما لما لا انسان يريد فإن كان الانسان يدل على ما له هوية انسان هو وهويته شيء واحد فإذا لغير الانسان هوية ما ليس بانسان أو هوية ما ليس هو انسانا هو والذي ليس بانسان شيء واحد أيضا لا مركب وهذا يبين في مقالات الجوهر بيانا تاما ثم قال فإذا مضطر ان يقولوا انه ليس لشيء من الأشياء كلمة يريد فإذا يضطرون إذا لم يعترفوا ان هاهنا أسماء تدل على أشياء بسيطة وواحدة ان يقولوا انه ليس يوجد لشيء من الأشياء حد يدل على جوهر شيء من الأشياء وقوله بل جميع الأشياء بنوع العرض يريد بل يلزمهم أن تكون جميع الأشياء اعراضا اى تكون أوصافها كلها عرضية غير ذاتية وقوله وبهذا يفصل الجوهر من العرض يعنى ان الجوهر هو امر ضروري وليس كذلك العرض وهو وموضوعه واحد بالفعل ولذلك كان الجوهر له حد والعرض ليس له حد ثم قال فان البياض عرض للانسان لأنه ابيض وليس لأنه ما هو البياض يريد فان البياض هو عرض موجود في الانسان لأنه يوصف بأنه ابيض وليس يوصف بالبياض من جهة ان الموصوف به هو