ثم قال فإنه ان كان شيء للانسان بما هو انسان فليس ذلك له إذا لم يكن انسانا أو بما ليس هو انسان فان سوالب هذا مثل هذه يريد والسبب في استحالة ذلك أنه من المعلومات الأول انه ان كان يوجد شيء للانسان بما هو انسان فان ذلك ليس يوجد له إذا لم يكن انسانا لان الذي يوجد لما ليس بانسان من جهة ما هو ليس بانسان غير الذي يوجد للانسان بما هو انسان وقوله فان سوالب هذا مثل هذه يريد فان حدود الأشياء مع حدودها حالها هذه الحال اى لا تجتمع أصلا لشيء واحد ثم قال فإنه ان كان يدل على شيء واحد كان ذلك جوهرا ما لشيء يريد فإنه ان كان الاسم يدل على شيء واحد في المسمى ضروري له وهو والمسمى واحد بالعدد فان ذلك الشيء يدل منه على جوهر وان كان يدل على شيء فيه غير ضروري ولا هو وإياه واحد فذلك هو عرض وهو الذي أراد بقوله وانما هو دليل على جوهر ما اى جوهر الانسان يريد من قبل انه يدل على صفة غير متبدلة ثم قال اى انه دليل على انيته لا على غير انيته يريد ومعنى قولنا ان الاسم الذي يدل على شيء واحد هو دليل على الجوهر اى انه يدل على هوية ذلك الشيء الذي بها صار موجودا لا على صفة متبدلة وذلك بخلاف أسماء الاعراض التي تدل من مسمياتها على اثنين أحدهما متبدل
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 374
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٧٤