تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ولما كان العرض انما يحمل على العرض بالعرض من قبل وجودهما في شيء واحد وهو الموضوع مثل قولنا الأبيض موسيقوس قال فان العرض ليس هو بالعرض عرضا بل عرضا لشيء واحد يريد ان العرض ليس وجوده في الجوهر بالعرض واما وجوده في عرض اخر فهو بالعرض وذلك أنه لو كان العرض يحمل على العرض لا من قبل وجودهما في الجوهر لكان العرض يوجد بالعرض لا بالذات ومحال ان يوجد شيء بالعرض الا من قبل ما بالذات لان ما بالذات اقدم مما بالعرض فلولا وجود كل واحد من الاعراض في الجوهر بالذات لما وجدت بعضها في بعض بالعرض وهذا هو الذي دل عليه بقوله وذلك كالذي أقول ان الأبيض موسقار والموسقار ابيض هما جميعا عرضا للانسان وليس سقراط موسقار بهذا النوع اعني بأنهما جميعا عرضا لشيء واحد يريد ان وصف الموسقار بأنه ابيض هو وصف بالعرض من قبل انهما اجتمعا في شيء واحد وهو سقراط مثلا وليس وصفنا سقراط بأنه موسقار أو ابيض بهذا النوع اى من قبل ان سقراط والموسقار اجتمعا في شيء واحد بل من قبل ان أحدهما موجود في الاخر بالذات اعني ان الموسيقى موجودة في سقراط بالذات ثم قال فإذا كان بعض الاعراض تقال على هذا النوع وبعضها على النوع الآخر فجميع ما يقال منها مثل ما يقال الأبيض لسقراط فليس يمكن أن تكون لا نهاية لها فيما فوقها مثل العرض الذي يعرض لسقراط من البياض فإنه شيء اخر يريد وإذا كانت الاعراض تحمل