انسان معنى واحدا فدلالة قولنا انسان ولا انسان تكون دلالة واحدة ويكون اسمان مترادفان يدلان على معنى واحد ثم قال ولا كن قد بينا ان هذه الأقاويل تدل على أشياء مختلفة يريد ولا كن قد بينا ان الحد الذي يدل عليه الانسان غير الحد الذي يدل عليه لا انسان بما قلناه من أنه لو كان الحد واحدا لبطلت المناطقة ثم قال فمضطر ان يكون كل ما يسمى انسان بالحقيقة حيوانا ذا رجلين لان اسم الانسان يدل على هذا الشيء وان كان هذا مضطرا فلا يمكن ان يكون الانسان غير الحيوان ذي الرجلين يريد وإذا كان الحد الذي يدل عليه أحدهما غير الحد الذي يدل عليه الاخر فواجب ان يكون اسم الانسان الحقيقي يدل ابدا على حيوان ذي رجلين الذي هو حده ولا يدل في وقت من الأوقات على غير الحي المشاء ذي الرجلين
قال أرسطو
فان قال قائل انه مضطر ان يكون قول القائل انسان يدل على أنه لا يمكن ان لا يكون انسان فإن كان ذلك كذلك فليس يمكن ان يصدق قولنا ان الشيء الواحد بعينه هو انسان ولا انسان معا