واحدا وان كان ذلك كذلك دل عليه اسم واحد ضرورة فكان قولنا انسان ولا انسان من الأسماء المترادفة وكان حد قولنا انسان ولا انسان حدا واحدا واسما واحدا وهذا هو الذي أراد بقوله فإن لم يكن ذلك كذلك وكان اسم واحد دليلا على انسان ولا انسان فمعلوم ان الاسم الدليل على لا انسان يدل على أن انسانا ويكون قول القائل ان انسانا دليلا على لا انسان ويكون هذان القولان واحدا يريد فإن لم يكن دليل قولنا انسان دليل قولنا لا انسان لا باشتراك الاسم بل كانت قوتهما قوة اسم واحد كالحال في الأسماء المترادفة فمعلوم ان اسم لا انسان وانسان يدل على معنى واحد ثم اخذ يذكر متى يعرض هذا في الأسماء اعني أن تكون الأسماء المختلفة تدل على معنى واحد بعينه فقال وانما تكون الأسماء الكثيرة واحدا إذا كان كلمتها وحدها واحدا مثل الثوب والقميص يريد وانما تكون الأسماء الكثيرة تدل على معنى واحد إذا كانت الأشياء التي يدل عليها بالأسماء الكثيرة واحدة بالحد مثل الثوب والقميص فان حدها واحد وان لم يكن الاسم واحدا ثم قال فإن كان هذان القولان واحدا فقول القائل ان انسانا وقوله لا انسان يدلان على معنى واحد يريد فإن كان حد الانسان ولا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 365
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٦٥