تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
يدل على أن انسانا ويكون قول القائل ان انسانا دالا على الا انسان ويكون هذان القولان واحدا وانما تكون الأشياء الكثيرة واحدا إذا كان كلمتها وحدها واحدا مثل الثوب والقميص فإن كان هذان القولان واحدا فقول القائل ان انسانا وقوله ان لا انسانا يدل على شيء واحد ولكن قد بينا ان هذه الأقاويل تدل على أشياء مختلفة فمضطر ان يكون كل ما يسمى انسانا بالحقيقة حيوانا ذا رجلين لان اسم الانسان يدل على هذا الشيء وان كان هذا مضطرا فلا يمكن ان يكون غير حيوان ذي رجلين

التفسير

لما بين ان هاهنا ولا بد اسما يدل على معنى واحد والا بطلت المناطقة قال فليكن الاسم دليلا على شيء ما يريد فلنضع ان الاسم يدل على شيء واحد من المسميات وليدل على أن الاسم هو اسم لشيء واحد ثم قال فإن كان ذلك كذلك فلا يمكن ان يدل اسم الانسان بأنه انسان على لا انسان يريد وإذا وضع واضع ان الأسماء تدل على شيء واحد لم يمكنه ان يضع ان المتناقضات تدل أسماؤها على معنى واحد مثل ان يدل اسم الانسان ولا انسان على معنى واحد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 362 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)