Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 323

Contributors:

P.323
يريد انه يخبر بالأول الذي في جنس جنس من هذه الأشياء وذلك ان هذه الأشياء توجد في أكثر من مقولة واحدة مثل الواحد في الكم والكيف والجوهر وهذا الذي يطلب ان يبين الأول في كل واحد من هذه المقولات ويبين أول المقولة التي هي علة لهذه المقولات وهو أول الجوهر فإنه الأول باطلاق لجميع الأشياء التي في مقولة مقولة من المقولات ثم قال فان من الأشياء ما يقال أول لان له أولا بنوع من الأنواع ومنها ما يقال أول لأنه يفعل فعلا من أفاعيل الأول بنوع من الأنواع ومنها ما يقال أول بنوع اخر من هذه الأنواع يريد وكذلك ينبغي ان نتقدم فنعرف على كم نوع معنى يقال الأول فان منه ما يقال أولا لان له نوعا من أنواع الأول ومنه ما يقال أولا لا لان له نوعا من أنواع الأول بل لان له فعلا من افعال الأول أو انفعالا من انفعال الأول يريد أو يقبل فعلا من افعال الأول ثم قال فمعلوم انه ينبغي ان نعلم هذه الأشياء وان نعرف حدها وحد الجوهر يريد وإذا كان ذلك كله كما وصفنا فبين انه ينبغي لصاحب هذا العلم ان يعرف حدود هذه الأشياء وحدود الجوهر الذي هو علة لهذه كلها ثم قال وهذا الطلب هو واحد مما فحصنا عنه في المسائل الغامضة