Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 322

Contributors:

P.322
ثم قال لأنه ان كانت تقال هذه الأشياء على أنواع كثيرة فليس معرفتها لعلوم شتى إلى قوله ولم تقل على شيء واحد يريد فإنه ان كانت هذه الأشياء تقال على أشياء كثيرة فليس علمها لعلوم كثيرة لان الأشياء الكثيرة التي هي لعلوم كثيرة هي الكثيرة التي لا تنسب إلى شيء واحد واما هذه فإنها تنسب إلى شيء واحد فهي لعلم واحد كما بينا قبل ثم قال فإذا نسب جميع الاضداد إلى الأول الذي هو لها أول كقولنا ان جميع الأشياء التي تقال واحد تنسب إلى الواحد المتقدم بالأولية إلى قوله وكذلك ننسبها إلى أوائلها يريد وإذا كانت هذه كلها لها أول تنسب اليه وكان الواجب في هذا العلم ان يعرف الأول منها في جنس جنس وكيف نسبة ما في ذلك الجنس اليه مثال ذلك ان جميع الأشياء التي يقال عليها واحد ينبغي ان نعرف الواحد المتقدم عليها ومرتبة الأشياء الواحدة منه وكذلك الحال في الاضداد والهو هو والغير فينبغي ان نتقدم أولا فنعلم على كم نوع من هذه الأشياء يقال كل واحد منها ثم ننسبها إلى مبادئها وهذا الفعل الذي قاله هو الذي فعله في المقالة المرسوم عليها حرف الدال فإنه افردها بهذا النظر لتعديد المعاني التي تقال عليها أسماء الأشياء التي ينظر فيها هذا العلم وقوله ونخبر كيف ينسب إليها في جميع المقولات