Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 320

Contributors:

P.320
الواحد اما على نحو السلب واما على نحو العدم وكان النظر في المتقابلين لعلم واحد اخذ يبين ذلك فقال فإذا وجب لعلم واحد النظر في الموضوعات على المعادلة وعديل الواحد في الوضع الكثرة يريد وإذا وجب ان يكون العلم الواحد بعينه هو الناظر في موضوعاته المتقابلة والكثرة تقابل الواحد فمعلوم ان هذا العلم إذا نظر في الواحد فله النظر في الكثرة ثم اتا بحجة على ذلك فقال فمعلوم انه إلى قوله أو لجنس من الأجناس يريد وانما وجب ان يكون النظر لهذا العلم في الموجب والسالب وان يكون له النظر في الواحد والكثرة لان الواحد اما ان يكون يدل على سلب الكثرة واما ان يكون يدل على عدمها العدم المرسل اعني المطلق لا العدم الذي يوجد للشيء في وقت دون وقت وفي موضوع دون موضوع ثم قال فبين الواحد والسلب فصل لان السالب هو نفى الواحد واما العدم فله طبيعة من الطبائع موضوعة له ويحمل العدم عليها يريد وانما قلنا إن الواحد اما ان يقابل الكثرة بالسلب والايجاب أو بالملكة والعدم لان بين السلب والعدم فرقا وهو ان السلب نفى الشيء المسلوب باطلاق والعدم هو نفى عن طبيعة محدودة وإذا وصفت تلك الطبيعة بالعدم كان ذلك في صورة الايجاب وهو الذي أراد بقوله ويحمل العدم عليها والفرق بين السلب والعدم قد تبين في علم المنطق وسنبين الوجه الذي به يقابل الواحد الكثرة في المقالة