Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 319

Contributors:

P.319
ثم قال ولذلك تتبع العلوم لهذه الأجناس يريد ولذلك تتبع أجناس اجزاء العلم الواحد منها أجناس الموجودات اى تكون بعددها وتتبع اجزاء العلم الواحد منها اجزاء الموجودات التي في ذلك العلم ولذلك يكون عدد اجزاء هذا العلم هو على عدد أنواع الجواهر وأجناسها ثم قال فان الفيلسوف يشبه صاحب العلم التعليمي فان للعلم التعليمي اجزاء وهي هذه العلوم التعليمية فمنها ما هو أول ومنها ما هو ثان وكذلك سائرها على هذا المثال يريد ان الحال في اجزاء الفلسفة الأولى كالحال في اجزاء التعاليم فكما ان التعاليم منها جزء أول وهو العدد مثلا أو الهندسة ومنها اجزاء ثوان مثل المناظر والموسيقى كذلك الحال في اجزاء هذا العلم وذلك ان الأول منها هو الناظر في الجواهر المفارقة اعني لا الأول في التعليم بل الأول في الوجود ومنها ثوان وهو الناظر في الجوهر المحسوس وهذا هو بحسب الأول في الوجود واما الأول في المعرفة فهو الجوهر المحسوس فان النظر في الجوهر المحسوس ولواحقه هو أول في المعرفة والنظر في الجوهر المفارق هو اخر في المعرفة أول في الوجود ولذلك سمى علم ما بعد الطبيعة اى بعد النظر في الجوهر المحسوس المطلق عليه اسم الطبيعة ولما بين ان هذا العلم ينظر في الواحد وكانت الكثرة تقابل