من الأشياء واحد لا بنوع العرض يريد وأيضا فمما يدل على أن الواحد ليس يقال على شيء زائد على الموصوف به ان جوهر كل واحد من الأشياء هو واحد بالذات لا لامر زائد عليه وذلك أنه لو كان الشيء واحد بأمر زائد على ذاته كما يذهب لذلك ابن سينا لم يكن شيء من الأشياء واحد بذاته وجوهره بل بشيء زائد على جوهره وذلك الشيء الذي صار به واحدا ان قيل فيه انه انما صار واحدا بمعنى زائد على ذاته فقد سئل أيضا في ذلك الشيء الذي به صار واحدا بما ذا صار واحدا فإن كان ذلك الامر بمعنى زائد عليه عاد السؤال فيه ومر الامر إلى غير نهاية ثم قال ولذلك نقول إن جوهر كل واحد هويته يريد ولذلك نقول إن جوهر كل واحد الذي هو به واحد هو هويته التي بها صار موجودا ثم قال فمعلوم ان صور الواحد على عدد صور الهوية يريد فقد تبين من هذا القول إن الصور التي يدل عليها الواحد هي على عدد الصور والطبائع التي يدل عليها الهوية والموجود اى كلاهما يدل على المقولات العشر ثم قال ولعلم واحد النظر في هذه الصور ومعرفة ما هي يريد وهو أيضا بين ان لعلم واحد النظر في جميع هذه الصور وفي
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 315
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣١٥