متلازمان تلازما تاما اعني المنعكس وذلك ان كل ما هو موجود فهو واحد وكل ما هو واحد فهو موجود وهذا هو الاتباع الذي ذكره ولما ذكر انه لا فرق بين هذين الاعتقادين في الواحد والهوية اعني في أنه يجب ان يكون الناظر فيهما علم واحد اخذ يعرف دلالتهما على طباع واحد غير متغاير بالصورة وان كان متغايرا بالنحو والجهة فقال لان قول القائل انسان واحد أو انسان هو أو انسان هذا يدل على شيء واحد ولا يدل على أشياء كثيرة مختلفة إذا كررها يريد وانما وجب ان يكون الواحد والموجود يدل على طباع واحد لا على طبيعتين مختلفتين من قبل ان المفهوم من قولنا انسان واحد وانسان هو اى موجود وهذا انسان هو طبيعة واحدة عندما نكرر هذه الالفاظ وان كانت تدل منها على أحوال مختلفة ثم قال مؤكدا لهذا المعنى فان الكلمة التي تقول انسان هو أو انسان واحد لا تدل على أشياء مختلفة إذ لا فرق بين قول القائل انسان هذا أو انسان لا في الكون ولا في الفساد يريد انه كما أنه من الظاهر أنه لا فرق بين قولنا هذا انسان أو هذا انسان لا في الكون ولا في الفساد كذلك الامر في قولنا هذا انسان وهذا انسان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 312
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣١٢