تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
النظر في كليهما واحد لواحد فاما ان يكون سالبا واما ان يكون العدم الذي يقال مرسلا انه ليس لهذا الشيء أو لجنس من الأجناس فبين الواحد والسلب فصل لان السالب هو نفى الواحد واما العدم فله طبيعة من الطبائع موضوعة له ويحمل العدم عليها فإذا كان يعادل في الوضع للواحد الكثرة فمعلوم ان الأشياء التي قيلت يعادلها في الوضع الغير والذي لا شبيه والذي ليس مساو وسائر الأشياء التي تقال بهذا النوع أو بنوع الكثرة وإذا كان للعلم الذي قلنا المعرفة بالواحد وكانت الضدية شيئا واحدا من هذه الأشياء ويقال الواحد على أنواع كثيرة فمعلوم ان هذه الاضداد تقال أيضا على أنواع كثيرة ولعلم واحد المعرفة بجميعها مثل ما يعرف الواحد لأنه ان كانت تقال هذه الأشياء على أنواع كثيرة فليس معرفتها لعلوم شتى بل انما تكون معرفتها لعلوم شتى إذا لم يكن خاصا لها كما قلنا شيء واحد ولم تقل على شيء واحد فإذا نسب جميع الأشياء إلى الأول الذي هو أول لها كقولنا ان جميع الأشياء التي تقال واحد تنسب إلى الواحد المتقدم بالأولية وكذلك نقول في الذي يقال
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 317 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)