تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الرجل الدلالات التي تدل من الذات الواحدة على انحاء مختلفة من غير أن تدل على معان زائدة عليها من الدلالات التي تدل من الذات الواحدة على صفات زائدة عليها اى مغايرة لها بالفعل وانما غلط هذا الرجل أمور منها انه وجد اسم الواحد من الأسماء المشتقة وهذه الأسماء تدل على عرض وجوهر ومنها انه ظن أن اسم الواحد يدل على معنى في الشيء عادم للانقسام وان ذلك المعنى غير المعنى الذي هو طبيعة ومنها انه ظن أن هذا الواحد المقول على جميع المقولات هو الواحد الذي هو مبدأ العدد والعدد عرض فاعتقد ان اسم الواحد يدل من الموجودات على عرض والواحد الذي هو مبدأ العدد انما هو من الموجودات التي يقال عليها اسم الواحد وان كان احقها بهذا كما ستعرفه في المقالة التاسعة من هذا الكتاب وقوله فمعلوم ان الزيادة في هذا تدل على شيء واحد ولا يدل الواحد على شيء اخر غير الهوية يعنى بالزيادة زيادتنا واحد وموجود على الشيء الواحد بعينه مثل قولنا هذا انسان وهذا انسان واحد وفي مثل قولنا هذا انسان وهذا انسان لا في الكون ولا في الفساد وانما كانت الدلالتان واحدة لان قولنا هذا انسان يدل على انسان واحد بتضمين فإذا صرح باسم الواحد لم يكن فرق بين الدلالتين الا ان الواحدة دلت بتضمين والأخرى بتصريح ثم اتى بحجة أخرى يبين منها ان الواحد يدل من الشيء الموصوف به على طبيعته لا على امر زائد عليه فقال وأيضا فان جوهر كل واحد