تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فمعلوم ان صور الواحد على عدد صور الهوية ولعلم واحد النظر المطلق في هذه الصور ومعرفة ما هي اعني ان لعلم واحد النظر في المتفق والشبيه وسائر الأشياء التي تشبه هذه وغيرها وفي الجملة تنسب جميع الاضداد إلى هذا العلم الأول

التفسير

لما بين ان لعلم واحد النظر في الموجود بما هو موجود وانه هو الناظر منها فيما هو أشد تقدما في الوجود وذلك بان تطلب أيضا أسبابه وعلله الأول وهو الجوهر وعلل الجوهر يريد ان يبين أيضا ان لهذا العلم بعينه النظر في الواحد فقوله واما الواحد والهوية إذا كانا شيئا واحدا أو كان لهما طباع واحد إلى قوله فلا فصل فيما بينهما يريد واما ما يدل عليه الواحد فان النظر فيه لهذا العلم أيضا لأنه اما ان يكون الواحد والهوية يدلان على معنى واحد من جميع الجهات اعني بالحد والموضوع واما ان يكون كل واحد منهما منعكسا على صاحبه ولازما له من قبل انهما يدلان على طبيعة واحدة بالموضوع اثنان بالحد مثل الأول والعلة فإنه لا فصل بين ما نقصد هاهنا من امره من هذا الاعتقاد اعني انه كيف ما كان الامر في ذلك فان الواحد ينظر فيه الذي ينظر في الموجود وان ظننا ان حدهما مختلف فإنه من المعلوم بنفسه انهما