لم لا يكون هذا في العدد في بعض الأجناس عددا وفي بعض عظما ان كان الذي ليس بواحد مساويا للواحد وطبيعتهما واحدة يريد فان قال أحد في الردّ على ذنين ما جرت به عادة بعض الناس ان يقولوا ان العدد والعظم مركبان من الواحد ومما ليس بواحد قيل له لم يركب من الواحد ومما ليس بواحد جنسان مختلفان أحدهما العدد والاخر العظم وطبيعة الواحد ولا واحد التي ركب منها العدد مساوية لطبيعة الواحد ولا واحد التي ركب منها العظم يريد انه يلزم هذا الوضع أن تكون الأشياء المختلفة بالنوع اسطقساتها متفقة بالنوع وذلك شنع ثم قال فإنه ليس بمعلوم كيف يمكن أن تكون الاعداد من شيء واحد ومن شيء ليس بواحد وطبيعته مخالفة لطبيعة الواحد ولا كيف يمكن أن تكون الاعظام من شيء من العدد ومن هذا الشيء الذي ليس بواحد يريد إذا قلنا إن معنى ليس بواحد انه ليس له طبيعة الواحد بل ضده لم يمكن ان يتركب منه لا عظم ولا عدد لان أمثال هذه الاضداد لا تختلط
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 275
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٧٥