تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الجواهر ولكن الجسم دون السطح في الجوهرية والسطح دون الخط والخط دون النقطة والواحد وذلك ان الجسم يحد بهذه الأشياء ويظن أن هذه الأشياء يمكن أن تكون بغير جسم فاما الجسم فلا يمكن ان يكون من غير هذه ولذلك ظن الأكثرون والقدماء الفلاسفة ان الجوهر والهوية جسم وان سائر الأشياء الام لهذا الجسم ولذلك ظنوا ان أوائل الأجسام هي أوائل الهويات فاما الآخرون الذين ظنوا انهم اعلم من هؤلاء فقد ظنوا ان الجوهر والهوية من الاعداد فكما قلنا إن لم تكن هذه الأشياء التي ذكرنا جواهر فليس جوهر من الجواهر البتة ولا هوية من الهويات لأنه ليس من الواجب ان تسمى الاعراض التي تعرض لهذه جواهر وهويات ولا كن إذا كان معروفا ان الاطوال والنقط التي للجسم أكثر جوهرية من الأجسام ولسنا نراها فمن اى الأجسام تكون الجواهر إذ لا يمكن أن تكون من الأجسام المحسوسة أو خليق الا يكون جوهر البتة وأيضا نرى ان هذه كلها اقسام الجسم فبعضها للعرض وبعضها للعمق وبعض للطول ومع هذا نقول إن هذه
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 277 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)