تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ذلك لأن الشك الذي كان يتكلم فيه وخرج منه إلى قول ابن دقليس انما يعرض لمن يضع ان الموجودات صنفان فاسدة وغير فاسدة وان أسبابها واحدة ولما بين ان ابندقليس ليس ممن يتوجه عليه هذا الشك كل التوجه الا من جهة انه يجعل الأول غير فاسد من قبل انه ليس فيه غلبة دهرا طويلا لا غير فاسد على الاطلاق عاد إلى الشك المتقدم فقال فاما فحصنا الآن ومسئلتنا الغامضة فهي لاي علة تفسد بعض الموجودات وبعضها لا تفسد ان كانت من أوائل واحدة وفيما قلنا كفاية ان الأوائل ليست بواحدة يريد وإذ قد خرج بنا القول عن المسألة التي شرعنا فيها من قبل ما عرض من الكلام مع ابندقليس فيها فلنرجع إلى التكلم في مسئلتنا التي قلنا فيها وهي لاي علة يكون بعض الأشياء فاسدا وبعضها غير فاسد ومبادئها واحدة وفيما قلنا من المحال الذي يلزم هذا الوضع كفاية ثم شرع يذكر ما يلزم القول المضاد لهذا من المحال أيضا وهو أن تكون الأوائل مختلفة فقال وان كانت الأوائل مختلفة لزمتنا مسئلة غامضة هل هذه الأوائل تفسد أم لا تفسد يريد وان أنزلنا ان أوائل الأشياء الغير فاسدة غير أوائل الأشياء الفاسدة لزمتنا مسئلة غامضة وهي هل أوائل الأشياء الفاسدة فاسدة أو غير فاسدة ثم قال فإنه معلوم انه ان كانت تفسد فالاوائل من أشياء اخر