Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 256

Contributors:

P.256
ثم قال فمعلوم انه يعرض من قوله أن تكون الغلة علة فساد ولا تكون علة كينونة وعلى مثل هذا القول يعرض أيضا ان لا تكون المحبة علة كينونة لأنها إذا اجتمعت أشياء إلى واحد أفسدت أشياء اخر يريد فيلزم من قول ابن دقليس ان الغلبة علة فساد أن تكون الغلبة علة فساد هي والمحبة ثم اتا بالسبب الذي من قبله يعرض أن تكون المحبة علة فساد فقال لأنها إذا اجتمعت أشياء كثيرة إلى واحد فقد فسدت ثم قال ومع هذا ان ابن دقليس لم يخبرنا ما علة تغير الأشياء بل زعم أن طباعها كذلك يريد ومع وضع هذا الرجل عللا محركة فإنه لم يقدر ان يخبرنا ما علل الكون والفساد الأول فإنه يسال فيقال لم فعلت المحبة في وقت والغلبة في وقت فيعود قوله إلى مثل قول الذين يجحدون السبب الفاعل وهم الذين يقولون إن طبيعة الموجودات اقتضت من الضرورة الكون والفساد ثم اتا بقوله الذي يلزمه منه هذا الرأي فقال وزعم أنه لما تشبثت العداوة العظيمة الشان في الأعضاء صارت مكونة في اخر الزمان