Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 255

Contributors:

P.255
والتي هي الان والتي ستكون فيما بعد ومنها تنبت الأشجار والرجال والنساء والسباع والطير والسمك الذي غذاؤه في الماء والآلهة الطويلة أعمارهم وسائر هذه الأشياء يريد ان ابن دقليس تناقض في وضعه الغلبة سبب الفساد وفي وضعه إياها شرطا في كون جميع الكائنات ثم اتا بالعلة التي من قبلها كان يضع وجود الغلبة شرطا في جميع المتكونات فقال ويزعم أنه لولا الغلبة في الأشياء لكانت كلها شيئا واحدا وذلك ان الغلبة إذا صارت مع الأشياء شتتتها واماحتها ولم تدعها تستقر يريد ان ابن دقليس كان يعتقد ان المحبة إذا استولت أوجبت للموجودات أن تكون واحدا فلذلك كان من شرط الكثرة والتمييز أن تكون غلبة ومن شرط الاتحاد أن تكون محبة ثم ذكر شناعة تلزمه فقال فمن هذا القول يعرض ان يكون اللّه عزّ وجلّ وهو الكامل في السعادة أقل علما وحلما من غيره إلى قوله والغلبة بالغلبة يريد ومما يلزم ابن دقليس من الشناعات في هذا الرأي هو ان يكون اللّه تعلى هو أقل علما من غيره لأنه لما كانت المعرفة عنده انما تكون بالشبيه كما يقول هو وسائر القدماء انا انما نعرف الأرض بالأرض التي فينا والماء بالماء الذي فينا والمحبة بالمحبة التي فينا والغلبة بالغلبة التي فينا وكان اللّه ليس فيه الغلبة فهو إذا ليس يعرف الغلبة ولا ما تولد منها فيكون أقل علما من جميع الموجودات